الشيخ محمد الصادقي

55

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وصيغة الشهادة « أشهد بالله انني صادق واشهد بالله أن علي لعنة الله إن كنت كاذبا » و « أشهد بالله انه من الكاذبين واشهد بالله ان غضب الله علي ان كان من الصادقين » . ترى ولماذا لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، وغضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ؟ لأن في كذبه قذفا وفي صدقه فاحشة المحصنة ، وهذه أفحش من ذاك فلتغضب وهو أشد من لعن ، كما وأن عذاب الفاحشة في الآخرة أشد من القذف وأنكى ، إذا لم يثبتا في الدنيا . ترى وماذا بعد الملاعنة بينهما ؟ الثابت في السنة أنه يفرق بينهما حرمة أبدية إطباقا بين المسلمين كافة ، فهل تبقى الزوجية على حرمة ؟ وفيه إجحاف على الزوجة وقد خرجت عن العذاب والتهمة بلعانها ، وإجحاف على الزوج وقد خرج عن خلفيات القذف بلعانه ! أم إنها كالطلاق التاسع المحرّم أبديا ؟ قد يجوز « 1 » ! أم إن الفرقة المجوزة لزواجها بعد العدة وزواجه

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 578 ح 53 عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث القذف « فإذا أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته » وهذا بعد قوله فيه : « يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له ابدا » أقول فهي بعد الملاعنة ليست امرأته . و في ح 57 علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : . . . ان نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد . . . و في روضة المتقين 10 : 110 روى الشيخان في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا قذف الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته ، وان لم يكذب نفسه تلاعنا ويفرق بينهما ، أقول : يفرق بينهما مقابل وكانت امرأته يعني فراق الزوجية ، وفي الوسائل 15 : 586 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . ففرق بينهما ( يعني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ) وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح ابدا بعد ما تلاعنتما ، و عن الرضا ( عليه السلام ) وان لم تنكل درء عنها الحد وهو الرجم يفرق بينهما ولا تحل له ابدا ، و ح 7 سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : فإن لم